الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
60
الأخبار الدخيلة
دم القرحة ؟ فقال : مرها فلتستلق على ظهرها ثمّ ترفع رجليها وتستدخل إصبعها الوسطى فان خرج الدّم من الجانب الأيمن فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة » . ورواه الشيخ بالعكس هكذا « فإن خرج الدّم من الجانب الأيسر » . واقتصر المختلف على نقله من الشيخ مع نسبة لفظ الكلينيّ إليه وهو وهم . ثمّ الظاهر صحّة لفظ الشيخ فأفتى بمضمونه الصدوقان والشيخان والحلّي ومثله في الرّضوي ، وتحريف لفظ الكلينيّ « 1 » فلم يقل به إلّا الإسكافي في الجملة فقال : « دم الحيض يخرج من الجانب الأيمن ودم الاستحاضة يخرج من الجانب الأيسر » ففصّل بين دم الحيض والاستحاضة ، ومورد الخبر دم الحيض والقرحة . مع أنّه لم يقل أحد في دم الحيض والاستحاضة بما ذكر ولا ورد به خبر وإنّما اتّفق النصّ والفتوى فيهما في الفرق بينهما بالحمرة والصفرة وبالحرارة والبرودة . هذا وقد ورد الخبر في تميز دم الحيض من دم العذرة بأنّه إن كان الدّم مستنقعا في القطنة فهو من الحيض وإن كان مطوّقا فيها فمن العذرة . ومنها مرسل يونس عن الصادق عليه السّلام كما رواه الكافي « 2 » عن الصادق عليه السّلام « سئل عن امرأة انقطع عنها الدّم فلا تدري أطهرت أم لا ، قال : تقوم قائمة وتلزق بطنها بحائط وتستدخل قطنة بيضاء وترفع رجلها اليمنى فإن خرج على رأس القطنة مثل رأس الذّباب دم عبيط لم تطهر ، وإن لم تخرج فقد طهرت ، تغتسل وتصلّي » . أقول : الظاهر أنّ قوله « وترفع رجلها اليمنى » محرّف « وترفع رجلها اليسرى » فقال الصدوقان وصاحب الرّضوي في المسئلة « وترفع رجلها اليسرى كالكلب إذا بال وتلصق بطنها بالحائط » .
--> ( 1 ) لاستادنا الشعراني في هامش الوافي توجيه لهذا الخبر على وجهيه فمن أراد الاطلاع فليراجع هناك . ( 2 ) المصدر ج 3 ص 80 .